ثامر هاشم حبيب العميدي
102
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
3 - ( الحسن ) : وهو اسم الإمام الحادي عشر المعروف بالعسكري عليه السّلام ابن الإمام علي الهادي ابن الإمام محمد الجواد ، وهو والد الإمام القائم عليه السّلام . ثانيا - بيان الإمام الصادق عليه السّلام لكيفية الانتفاع بالحجّة الغائب عليه السّلام : نطقت أحاديث أهل البيت عليهم السّلام وبصورة متواترة بأن اللّه تعالى لا يخلي أرضه من حجّة على عباده منذ أن خلق اللّه آدم وإلى قيام الساعة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحجة ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مستورا كما مرّ في القاعدة الرابعة من قواعد الفصل السابق . والتسليم بهذه القاعدة يعني الاعتقاد بوجود الإمام المهدي عليه السّلام في أرض اللّه عزّ وجلّ وإن لم يره أحد ، وهو بحد ذاته كاف لنمو الفضيلة ، وخلق جوّ من التآلف والمودّة بين المؤمنين الذين يعيشون في حالة انتظار دائم وترقّب شديد لظهوره عليه السّلام ، الأمر الذي يؤدي إلى حفظ المجتمع المسلم من التشتّت والضياع ، ومنعه من الانحدار وراء الشهوات ، وصونه من كلّ انحراف . كما أنّ نفس وجود الإمام عليه السّلام فيه منافع كثيرة ترتبط بحياة النّاس جميعا ، من نزول بركات السماء ، وعدم المؤاخذة بالعقاب العاجل ونحوها ، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة مبينا أهمية الحجة وهي في زمن نزوله منحصرة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 1 » ، وأما بعده صلّى اللّه عليه وآله فلا شكّ في أنّها بآله الكرام عليهم السّلام .
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 33 .